مدير عام الأمصال يشرح الطرق الصحيحة لعلاج من تلسعهم العقارب
February 4, 2015
“الأحيدب” يحذر من خروج كثيف للثعابين وينصح بتوخي اللدغات
May 26, 2015
Show all

قلقون من دخول الثعابين للمدارس وهذه الحلول

كـرّر التحذيـر من أجهزة الشفط وشركات المبيدات

مديـر عـام مركـز الأمصـال محمد الأحيدب:

حذر من هذا الصيف فكل الظروف تساعد على خروج الثعابين.

هكذا نتقي الثعابين والعقارب وهذه أهم الاسعافات الأولية.

 أبدى الصيدلي محمد بن سليمان الأحيدب المتخصص في التعامل مع حالات التسمم بسموم الثعابين والعقارب قلقه الشديد من أخبار دخول الثعابين للمدارس وما واجهته بعض المعلمات والمعلمين من حوادث تجول ثعبان في فصل دراسي وقال أن من أهم أساسيات الوقاية من خطورة الثعابين والعقارب إحكام مداخل المدارس والفصول والمنازل بحيث لا تسمح بدخول تلك المخلوقات وهو أمر سهل جداً وغير مكلف عن طريق رفع المدخل ووضع مصدات من بلاط الرخام ينغلق عليها الباب بإحكام بحيث لا تتواجد فراغات والتأكد من غلق الأبواب بعد مغادرة المدرسة أو المنزل.

ووجه الأحيدب نصيحة للمعلمات والمعلمين والطلاب بأفضل طريقة للتعامل مع الثعبان عند دخوله وذلك بالإبتعاد عنه وأحداث اهتزازات بالأقدام على الأرض من مكان واحد فالثعبان لا يسمع لكنه يشعر بالإهتزاز ويبتعد في الإتجاه المعاكس وقد يبقى في زاوية وعندها يخرج الجميع أو يكون الإهتزاز في جهة مقابلة للباب فيخرج هو وحذّر من الإقتراب منه لمحاولة قتله لخطورته وسرعة حركته ونصح المركز الوطني لإنتاج الأمصال واللقاحات في وزارة الحرس الوطني جميع المواطنين والمقيمين بضرورة توخي الحذر الشديد في هذا الفصل من السنة (فصل الصيف) من التعرض لعضات الثعابين ولدغات العقارب التي بدأت في الخروج من جحورها ومخابئها بعد فترة البيات الشتوي بالنسبة للثعابين والإختباء بالنسبة للعقارب .

وقال مدير عام المركز الوطني لإنتاج الأمصال واللقاحات محمد بن سليمان الأحيدب أنه يتوقع أن يشهد هذا الصيف خطورة أكبر على مرتادي الصحاري والمزارعين والمنازل القريبة من المزارع أو المتواجدة في هجر وقرى وسط الصحراء والعاملين في الصحاري وذلك نظراً لما شهدته جميع المناطق في المملكة وما حولها من أمطار غزيرة غمرت جحور ومخابئ تلك الحيوانات وأخرجت بعضها والأهم من ذلك خروجها من حالة البيات الشتوي.

وأردف الأحيدب مؤكداً أن خروج الثعابين يبلغ ذروته خلال الشهرين القادمين والتي تصادف فترة التزاوج حيث يخرج أعداد كبيرة من الذكور والإناث بحثاً عن بعضها البعض للتزاوج فيصادف أن تتواجد الثعابين في مواقع غير محتملة والبقاء تحت الشجيرات أو الصخور إما للتظـلل أو الإختـباء ليـلاً فالثعابيـن لا يحكمهـا جـــــو اجتماعي يجمع الذكر مع الأنثى كما في بعض الحيوانات إنما تلتقي بالصدفة وبالبحث عن بعضها البعض في ذلك الوقت من السنة وكل ذلك يزيد من خطورة التعرض لعضات الثعابين ولدغات العقاربولذا فإننا ننصح الجميع بالحذر الشديد وإتباع أهم المحاذير من التعرض للثعابين والعقارب ومن أهمها الإبتعاد قدر الإمكان عن المناطق التي يحتمل إختباء الثعبان فيها مثل مناطق الشجيرات والصخور وقرب جحور القوارض لكن هذا لا يعني خلو غيرها من المناطق الصحراوية فيجب إضـافة لذلك عدم السير ليلاً دون إستخدام إضاءة ” كشّاف ” والنظـر جيداً إلى موطئ القدم والحذر عند سماع صوت فحيح أثناء المشي وهو صوت يصدر من إحتكاك حراشف جلد الثعبان ببعضها عند زحفه وبعضها نتيجة النفخ أو سحب الهواء إلى الداخل للإنتفاخ ، كما يجب عدم الإقامة في الأماكن التي تتواجد فيها بقايا أغذية أو نفايات المتنزهين حيث أن تلك تجذب القوارض وهذه بدورها تجذب الثعابين واستدرك محمد الأحيدب قائلاً المفترض أصلاً أن لا يترك المتنزه بقايا الطعام والنفايات في الريضان وأي مكان في صحراءنا الجميلة النظيفة ويفترض أن يتخلص منها إحتراماً لنعمة الله والعشب أيضاً نعمة وإحترام مشاعر الآخرين نعمة أتمنى أن لا تشح لدينا . ومن ضمن المحاذير أيضاً عدم السير حافي القدمين بل يفترض أن يكون حذاء المزارع والراعي ومرتاد الصحراء من النوع الذي يغطي جزء كبير من الساق حيث أن أكثر العضات تكون في القدم أو الساق تحت الركبة بكثير وأرى والله أعلم أن علينا أن نرسخ ثقافة الحماية بأن يفرض على كفيل المزارع إمداده بالحذاء الواقي والقفازات فهي خير وأوفر من تكلفة علاجه بل انني أذهب إلى إمداد المزارعين بهذه الأحذية والقفازات من وزارة الزراعة فذلك خير للإنسان والوطن ، كما يجب عدم لمس الشجيرات باليدين خاصة ليلاً لإحتمال تواجد الثعبان أو العقرب وتعليم الأطفال عدم تقليب الصخور لأن العقرب يختبئ تحتها في الغالب.

وإجابة على سؤال حول الأجزاء من الجسم الأكثر تعرضاًً للدغ بحكم مباشرتكم للملدوغين خاصة في مستشفيات الرياض أو بالهاتف بالنسبة للمستشفيات خارج منطقة الرياض قال الصيدلي محمد بن سليمان الأحيدب أن القدم والنصف الأسفل من الساق وراحة اليد والذراع هي من أكثر الأعضاء تعرضاً لكن ذلك لا يعني عدم حدوث حالات غريبة ونادرة فقد شاهدنا طفلاً لدغته العقرب في الرأس لأن الهواء كان شديداً والعقرب كان يصعد جذع نخلة فقذفته الرياح لرأس الطفل وتم إنقاذه ولله الحمد بعد إعطاء المصل وأيضاً أظنكم تذكرون الحالة النادرة والتي تعرضت فيها سيدة في المنطقة الجنوبية للدغة ثعبان الكوبرا في حلمة الثدي لأنها كانت تسبح في الغدير ووفق المركز الوطني لإنتاج الأمصال لإنقاذها بعون الله بعد أن تم إعطاءها المصل متعدد الفاعلية المنتج في المركز والذي كان متوفراً في صيدلية المستشفى ريثما قمنا بإرسال المصل المتخصص للكوبرا والذي يفخر المركز الوطني لإنتاج الأمصال واللقاحات بالحرس الوطني أنه ينفرد عالمياً بإنتاجه وشفيت ولله الحمد والشكر والمنة وهذه مجرد أمثلة للحالات النادرة وإلا فإن المركز الوطني لإنتاج الأمصال واللقاحات تمكن بفضل الله وبتعاون الجهات الصحية من إنقاذ مئات المصابين كل عام في المملكة ودول الخليج والدول المجاورة بإنتاجه لأمصال عالية الكفاءة والتخصص منذ بدءه للإنتاج عام 1997م وهذا ما يجعلني أفكر في أن يعتلي مدخل المبنى الجديد للمركز قول الشاعر ولكن بتصرف:

نطيت أنا الـداب وأنيابه مشاويك                 والله وقاني من أسباب المنيـة

يا رجل لو هو مصيبك وين أداويك              ودواك عند الحرس سهل عليه

فالحرس الوطني هذا الكيان الشامخ بتبنيه لإنشاء هذا المركز جعل ما هو غير ممكن ممكناً.

أما بالنسبة للإسعافات الأولية عند حدوث اللدغة فقال الأحيدب أن من المهم جداً أولاً طمأنة المصاب وهذا له مفعول عجيب في نجاح الإنقاذ ثم يجب وضعه في السيارة وعضوه المصاب مرفوعاً للأعلى قدر الإمكان وينفع ربط العضو إذا كان المسعف ملماً بطريقة الربط بين موقع اللدغة والقلب بحيث لا تكون قوية جداً فتمنع تدفع الدم تماماً عن العضو ولا ضعيفة لا فائدة منها خاصة إذا علم أن الثعبان من النوع الخطير جداً سريع السميّة . كما يجب وضع المريض في السيارة على الجانب الأخر البعيد عن العضو المصاب وليس في وضع استلقاء وذلك لإحتمال حدوث القيء بشكل كبير فيجب أن يكون على جانبه لعـدم ارتجاع القـيء ودخوله للرئة وهو ما قد يكون خطراً جداً ومن المهم نقله بسرعة إلى أقرب مستشفى علماً أن الأمصال وفرتها وزارة الصحة مشكورة في جميع المراكز الصحية والمستشفيات في كافة المناطق وعلى الطبيب أن لا يتردد في إعطاء المصل بالجرعة التي حددها المركز الوطني لإنتاج الأمصال واللقاحات في المرشد العلاجي الذي وزعه المركز على جميع المستشفيات في المملكة ودول الخليج والدول المجاورة وذلك طالما أن الطبيب شاهد أعراضاً إكلينيكية تدل على حدوث التسمم لأن المصل لا خطورة منه وحتى موضوع احتمال حدوث الحساسية للمصل فإن منتجات المركز الوطني لإنتاج الأمصال نجحت في حفظ نسبة البروتين إلى أقل من عشر النسبة المسموحة وبالتالي فإن إمكانية حدوث الحساسية أصبح ضعيف جداً بفضل هذا الإنجاز الذي أنفرد به المركز بفضل الله وما أجري من أبحاث تهدف لخدمة المريض وزيادة الفاعلية.

واختتم مديرعام المركز الوطني لإنتاج الأمصال واللقاحات تصريحه بالتذكير بأن جرح مكان اللدغة ومص السم سواءً بالفم أو بأدوات الشفط التي يروج لها أصحابها في الصيدليات مؤخراً هي غير فعّـالة مطلقاً بل قد تسبب تلوث الجرح وزيادة امتصاص السـم ولا يمكنها بأي حال شفط السم من داخل الأنسجة ، كما أن الشركات التي تدّعي إبادة الثعابين والعقارب إنما تبيع وهماً فالثعبان والعقرب لا يموتان بالمبيد الحشري.